تُعد جراحة اورام العمود الفقرى من الحالات الطبية التي تحتاج إلى تقييم دقيق؛ لأنها قد تؤثر في الفقرات أو الأعصاب أو الحبل الشوكي، وقد تكون حميدة أو خبيثة. كما يمكن أن تنشأ داخل العمود الفقري نفسه، أو تنتقل إليه من سرطان موجود في عضو آخر من الجسم.
ولا تعني الإصابة بورم في العمود الفقري بالضرورة الحاجة إلى الجراحة، إذ يختلف العلاج وفق نوع الورم ومكانه وحجمه ومدى تأثيره في الأعصاب والحبل الشوكي، إضافة إلى الحالة الصحية العامة للمريض. لذلك يعتمد تحديد الخطة العلاجية على فحوص دقيقة وتقييم فريق طبي متخصص.
في هذا المقال نناقش الحالات التي تتطلب إجراء جراحة اورام العمود الفقرى، أسباب ظهور سرطان العمود الفقري، مع ترشيح ﻷفضل طبيب لـ جراحة اورام العمود الفقرى.
ما المقصود بأورام العمود الفقري؟
أورام العمود الفقري هي نمو غير طبيعي للخلايا داخل الفقرات أو الأنسجة المحيطة بالحبل الشوكي والأعصاب. وقد تكون الأورام أولية، أي تبدأ في العمود الفقري نفسه، أو ثانوية نتيجة انتقال خلايا سرطانية من عضو آخر إلى الفقرات.
وتختلف الأورام اﻷولية في طبيعتها:
- فقد تكون حميدة ولا تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، لكنها قد تسبب مشكلات خطيرة إذا ضغطت على الحبل الشوكي وجذور الأعصاب.
- أما الأورام الخبيثة فقد تحتاج إلى علاج أكثر شمولًا يتضمن الجراحة أو العلاج الإشعاعي أو العلاج الدوائي وفق نوع الورم.
وتُعد الأورام المنتقلة إلى العمود الفقري أكثر شيوعًا من الأورام الأولية، وقد تحدث لدى مرضى مصابين بسرطانات مثل الثدي أو الرئة أو البروستاتا أو الكلى أو الغدة الدرقية وغيرها.

اسباب سرطان العمود الفقري
لا يوجد سبب واحد يمكن أن يفسر جميع أورام العمود الفقري، كما أن بعض الأورام الأولية لا يكون لها سبب واضح. وفي الأورام الثانوية، يكون السبب الأساسي هو انتقال الخلايا السرطانية من الورم الأصلي إلى العمود الفقري عبر الدم أو مسارات أخرى.
ومن العوامل التي قد ترتبط بزيادة خطر بعض أنواع الأورام:
- وجود تاريخ سابق للإصابة بالسرطان.
- بعض المتلازمات الوراثية النادرة التي تزيد احتمالية الإصابة بأورام معينة.
- ضعف الجهاز المناعي في بعض الحالات.
- التعرض السابق لبعض أنواع العلاج الإشعاعي، وفق الجرعة والمنطقة المعالجة.
- وجود تاريخ عائلي لبعض الأمراض الوراثية المرتبطة بالأورام.
اعراض سرطان العمود الفقري
تختلف الأعراض حسب موقع الورم وحجمه وسرعة نموه وما إذا كان يضغط على الأعصاب أو الحبل الشوكي. وقد تشمل:
- ألم الظهر المستمر:
قد يكون الألم من الأعراض المهمة، خاصة إذا استمر لفترة طويلة أو ازداد تدريجيًا أو كان أكثر وضوحًا أثناء الليل.
- الأعراض العصبية:
عندما يضغط الورم على الأعصاب أو الحبل الشوكي، قد تظهر أعراض مثل التنميل أو الوخز أو ضعف الأطراف.
- صعوبة الحركة:
قد يؤدي الضغط العصبي المتقدم إلى ضعف في العضلات أو اضطراب في المشي والتوازن.
- اضطرابات التحكم في البول أو البراز:
قد تشير التغيرات الجديدة في التحكم في المثانة أو الأمعاء، خصوصًا إذا صاحبتها أعراض عصبية أخرى، إلى ضغط شديد على الأعصاب وتحتاج إلى تقييم طبي عاجل.
- أعراض عامة:
في بعض الحالات الخبيثة، قد تظهر أعراض عامة مثل: فقدان الوزن غير المبرر، أو التعب المستمر، أو الحمى، بحسب نوع الورم والحالة العامة للمريض.
كيف يمكن تشخيص أورام العمود الفقري؟
- الفحص الطبي:
يبدأ الطبيب بتقييم طبيعة الألم ومدته والأعراض المصاحبة، مع إجراء فحص عصبي لتقييم قوة العضلات والإحساس وردود الأفعال والحركة.
- التصوير بالرنين المغناطيسي:
يُعد التصوير بالرنين المغناطيسي من أهم الفحوص المستخدمة لتقييم الحبل الشوكي والأعصاب والأنسجة المحيطة به، كما يساعد على تحديد موقع الورم وامتداده وعلاقته بالتراكيب العصبية.
- الأشعة المقطعية:
تساعد الأشعة المقطعية على تقييم العظام والفقرات بصورة تفصيلية، وقد تكون مفيدة في تحديد مدى تأثر الفقرة بالورم والتخطيط للتدخل الجراحي عند الحاجة.
- الخزعة:
في بعض الحالات، يحتاج الطبيب إلى أخذ عينة من النسيج وفحصها معمليًا لتحديد نوع الورم ودرجته. وتُعد معرفة نوع الورم خطوة أساسية لاختيار العلاج المناسب.
وقد تُجرى فحوص إضافية للبحث عن ورم أولي في عضو آخر إذا كان هناك اشتباه في أن الإصابة بالعمود الفقري ناتجة عن انتقال السرطان.
يمكنك قراءة المزيد عن: جراحات العمود الفقري بالميكروسكوب
من هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأورام العمود الفقري؟
يمكن أن تحدث أورام العمود الفقري في مختلف الأعمار، لكن احتمالية الإصابة ونوع الورم يختلفان باختلاف المرحلة العمرية.
- وتزداد أهمية التقييم عند الأشخاص الذين لديهم تاريخ معروف للإصابة بالسرطان، خصوصًا إذا ظهرت لديهم آلام ظهر جديدة أو متزايدة أو أعراض عصبية.
- كما يحتاج الأشخاص الذين لديهم متلازمات وراثية معينة مرتبطة بالأورام إلى متابعة طبية مناسبة.
هل يختلف علاج اورام العمود الفقري باختلاف أنواعها؟
نعم، يختلف العلاج بدرجة كبيرة وفق نوع الورم ومكانه وحجمه ومدى انتشاره والحالة العصبية للمريض ومدى حاجة المريض لجراحة اورام العمود الفقرى. وقد تتضمن الخطة العلاجية:
- المراقبة الطبية:
قد تكون المراقبة خيارًا لبعض الأورام الحميدة الصغيرة التي لا تسبب أعراضًا ولا تؤثر في الأعصاب أو الحبل الشوكي، مع إجراء الفحوص الدورية التي يحددها الطبيب.
- الجراحة:
تُستخدم جراحة اورام العمود الفقرى في حالات مختارة بهدف إزالة الورم بالكامل عندما يكون ذلك ممكنًا وآمنًا، أو لتخفيف الضغط عن الحبل الشوكي والأعصاب، أو لتثبيت العمود الفقري إذا تسبب الورم في ضعف الفقرات.
ولا يكون استئصال الورم بالكامل ممكنًا أو مناسبًا في جميع الحالات، خصوصًا عندما يكون الورم قريبًا من تراكيب عصبية حساسة أو عندما تكون الإصابة منتشرة.
- العلاج الإشعاعي:
قد يُستخدم العلاج الإشعاعي لبعض الأورام، سواء بعد الجراحة أو بدلًا منها في حالات معينة، ويعتمد استخدامه على نوع الورم ومدى استجابته للإشعاع.
- العلاج الدوائي:
قد يحتاج بعض المرضى إلى العلاج الكيميائي أو العلاجات الموجهة أو العلاج المناعي، حسب نوع السرطان وخصائصه البيولوجية. وفي حالات الأورام المتنقلة، يكون علاج السرطان الأساسي جزءًا مهمًا من الخطة العلاجية.
افضل استشاري جراحة اورام العمود الفقرى؟
تحتاج أورام العمود الفقري إلى تشخيص دقيق لتحديد طبيعتها وموقعها ومدى تأثيرها في الأعصاب والحبل الشوكي. وقد تكون الأورام حميدة أو خبيثة، كما قد تكون أولية أو ناتجة عن انتقال سرطان من عضو آخر. وعند اختيار استشاري لإجراء جراحة اورام العمود الفقرى من المهم التأكد من التخصص والخبرة في جراحات العمود الفقري، وخاصة الحالات المعقدة التي تتطلب التعامل مع الأعصاب والحبل الشوكي.
د. مايكل عاطف سليمان افضل استشاري جراحة عمود فقري
- استشاري جراحات العمود الفقري للأطفال والكبار، والحاصل على دكتوراه جراحة العظام والعمود الفقري من طب القصر العيني، جامعة القاهرة.
- كما حصل على الزمالة الكندية لجراحات تشوهات العمود الفقري لصغار السن من جامعة بريتش كولومبيا، وهو عضو الجمعية السويسرية لجراحات العمود الفقري.
ويعتمد اختيار الطبيب المناسب على طبيعة الحالة ونوع الورم والتدخل المطلوب، لذلك تبدأ الخطوة الأولى بتقييم شامل للتاريخ المرضي والفحوص والتصوير، ثم مناقشة الخيارات العلاجية المتاحة.
المصادر: