يعاني الكثير من الأشخاص من آلام الرقبة التي قد تبدو في البداية مشكلة بسيطة ناتجة عن الإجهاد أو الجلوس الخاطئ، لكن في بعض الحالات قد تكون هذه الأعراض مؤشرًا على الإصابة بالانزلاق الغضروفي العنقي. وتختلف شدة الحالة من شخص لآخر وفقًا لدرجة الضغط على الأعصاب أو الحبل الشوكي، لذلك فإن التعرف على أعراض الانزلاق الغضروفي العنقي يساعد على التشخيص المبكر وتجنب المضاعفات الخطيرة.
في هذا المقال سنتعرف بالتفصيل على أسباب المرض وأعراضه وطرق تشخيصه وعلاجه، بالإضافة إلى الحالات التي تستدعي التدخل الجراحي.
ما هي أعراض الغضروف العنقى، ومتى يكون خطيرًا؟
تظهر أعراض الانزلاق الغضروفي العنقي عندما يندفع جزء من الغضروف الموجود بين فقرات الرقبة خارج مكانه الطبيعي، مما يؤدي إلى الضغط على الأعصاب الخارجة من النخاع الشوكي أو على الحبل الشوكي نفسه. وتشمل الأعراض الشائعة:
- ألم مستمر في الرقبة.
- تيبس في الفقرات وصعوبة في تحريك الرأس.
- ألم يمتد من الرقبة إلى الكتف.
- تنميل أو وخز في الذراع أو اليد.
- ضعف في عضلات الذراع أو الأصابع.
- الشعور بوخز ألم يشبه الصدمات الكهربية على طول الذراع.
وتصبح الحالة خطيرة عندما تتطور أعراض الانزلاق الغضروفي العنقي لتشمل فقدان التوازن أو ضعف الأطراف أو مشكلات التحكم في التبول والتبرز، حيث قد يشير ذلك إلى ضغط شديد على الحبل الشوكي.

ما هي اسباب الانزلاق الغضروفي العنقي؟
هناك العديد من العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بالانزلاق الغضروفي في الرقبة، ومن أهمها:
- التقدم في العمر: مع التقدم في السن تفقد الأقراص الغضروفية جزءًا من محتواها المائي، مما يجعلها أكثر عرضة للتآكل والانزلاق.
- الإجهاد المتكرر: الجلوس لفترات طويلة أمام الكمبيوتر أو استخدام الهاتف بوضعية خاطئة يؤدي إلى زيادة الضغط على فقرات الرقبة.
- الإصابات والحوادث: قد تتسبب حوادث السيارات أو السقوط المباشر في حدوث تمزق بالغضروف العنقي.
- رفع الأوزان بطريقة خاطئة: يساهم رفع الأحمال الثقيلة مع وضعية غير صحيحة في زيادة خطر الإصابة.
- العوامل الوراثية: قد يكون لبعض الأشخاص استعداد وراثي للإصابة بمشكلات العمود الفقري والغضاريف.
أعراض الانزلاق الغضروفي العنقي من الرقبة إلى الذراع
تختلف أعراض الانزلاق الغضروفي العنقي بحسب موقع الغضروف المصاب والعصب المتأثر، إلا أن أكثر ما يميز المرض هو امتداد الألم من الرقبة إلى الذراع. وتشمل الأعراض:
- ألم الرقبة: يعتبر ألم الرقبة أول وأشهر أعراض المرض، وقد يزداد عند تحريك الرأس أو الانحناء.
- ألم الكتف والذراع: قد يمتد الألم إلى الكتف ثم إلى الذراع وصولًا إلى الأصابع، ويشعر المريض أحيانًا بألم حاد يشبه الصدمة الكهربائية.
- التنميل والوخز: يحدث نتيجة ضغط الغضروف على الأعصاب، وقد يظهر في الذراع أو اليد أو بعض الأصابع.
- ضعف العضلات: من العلامات المهمة التي تشير إلى تقدم الحالة، حيث يجد المريض صعوبة في حمل الأشياء أو الإمساك بها.
- الصداع: قد يصاحب أعراض الانزلاق الغضروفي العنقي صداع يبدأ من مؤخرة الرأس ويمتد إلى الجبهة.
كيفية تشخيص التهاب الفقرات العنقية والانزلاق الغضروفي
يعتمد التشخيص على عدة خطوات مهمة تشمل:
- التاريخ المرضي: يقوم الطبيب بسؤال المريض عن طبيعة الألم ومدته والأعراض المصاحبة له.
- الفحص السريري: يتم تقييم قوة العضلات وردود الأفعال العصبية ومدى الإحساس بالأطراف.
- الأشعة السينية: تساعد في تقييم حالة الفقرات واستبعاد الأسباب الأخرى للألم.
- الرنين المغناطيسي: يعد أفضل وسيلة لتشخيص أعراض الانزلاق الغضروفي العنقي وتحديد حجم الغضروف ومكانه بدقة.
- رسم الأعصاب والعضلات: قد يُطلب في بعض الحالات لتقييم مدى تأثر الأعصاب.
ما هي وسائل علاج الانزلاق الغضروفي في الرقبة؟
يعتمد العلاج على شدة الأعراض ودرجة تأثيرها على حياة المريض:
العلاج الدوائي ويشمل:
-
- مضادات الالتهاب.
- المسكنات.
- أدوية ارتخاء العضلات.
- ﻷدوية المخصصة لألم اﻷعصاب.
العلاج الطبيعي والذي يعتبر من أهم وسائل العلاج التحفظي، حيث يساعد على:
-
- تقوية عضلات الرقبة.
- تقليل الضغط على الأعصاب.
- تخفيف الألم، وتحسين الحركة.
الحقن الموضعية:
-
- يلجأ الطبيب إلى حقن الكورتيزون حول الأعصاب لتقليل الالتهاب والألم.
هل يمكن علاج غضروف الرقبة دون جراحة؟
في معظم الحالات يمكن علاج المرض دون الحاجة إلى تدخل جراحي، نسبة كبيرة من المرضى تتحسن من خلال العلاج التحفظي خلال أسابيع أو أشهر قليلة. وتشمل طرق العلاج غير الجراحي:
- العلاج الطبيعي.
- الأدوية.
- تعديل نمط الحياة.
- الراحة نسبيًا حتى زوال اﻷعراض.
- تجنب الحركات الخاطئة، وحمل اﻷوزان الثقيلة.
لذلك لا تعني الإصابة بظهور أعراض الانزلاق الغضروفي العنقي أن الجراحة أصبحت ضرورية بشكل فوري.
يمكنك قراءة المزيد عن: تشوهات العمود الفقري: الأنواع والأسباب وأحدث طرق العلاج
هل يمكن الشفاء من غضروف الرقبة؟
الكثير من الحالات تتحسن بشكل كبير مع العلاج المناسب، وقد تختفي الأعراض تمامًا دون الحاجة إلى الجراحة، يعتمد معدل الشفاء على:
- عمر المريض.
- حجم الانزلاق الغضروفي.
- الالتزام بالعلاج الطبيعي.
- وجود أمراض مصاحبة.
وفي بعض الحالات قد ينكمش الغضروف المنزلق تدريجيًا مع الوقت، مما يؤدي إلى تحسن واضح في أعراض الانزلاق الغضروفي العنقي.
متى يتوجب التدخل الجراحي في غضروف الرقبة؟
رغم نجاح العلاج التحفظي في معظم الحالات، إلا أن الجراحة تصبح ضرورية في بعض المواقف:
- استمرار الألم الشديد رغم العلاج.
- ضعف العضلات بشكل متزايد.
- فقدان الإحساس في الذراع.
- ضغط الحبل الشوكي.
- اضطرابات المشي والتوازن.
- فقدان التحكم في البول أو البراز.
عند ظهور هذه العلامات فإن أعراض الانزلاق الغضروفي العنقي قد تشير إلى مشكلة خطيرة تتطلب تدخلًا سريعًا لحماية الأعصاب من التلف الدائم.
من هو أفضل دكتور لعلاج الانزلاق الغضروفي؟
تعد أعراض الانزلاق الغضروفي العنقي من المشكلات الشائعة التي تبدأ غالبًا بألم الرقبة وقد تمتد إلى الكتف والذراع مع الشعور بالتنميل أو الضعف العضلي. ويساعد التشخيص المبكر والعلاج المناسب في تجنب المضاعفات وتحقيق نسب شفاء مرتفعة. عند البحث عن طبيب متخصص في علاج أمراض العمود الفقري والانزلاق الغضروفي العنقي، يعد د. مايكل عاطف سليمان من الأسماء المتميزة في هذا المجال، حيث يتمتع بخبرة واسعة في تشخيص وعلاج أمراض وتشوهات العمود الفقري للأطفال والكبار. فهو:
- استشاري جراحات العمود الفقري للأطفال والكبار.
- دكتوراه جراحة العظام والعمود الفقري، طب القصر العيني، جامعة القاهرة.
- الزمالة الكندية لجراحات تشوهات العمود الفقري لصغار السن، جامعة بريتش كولومبيا.
- عضو الجمعية السويسرية لجراحات العمود الفقري.